الشيخ سيد سابق

97

فقه السنة

استخفافا بحقهن ) . وعن طلحة بن عبيد الله أن اعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الشعر فقال : ( يا رسول الله أخبرني ما فرض الله علي من الصلوات ؟ فقال : ( الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا ) فقال : أخبرني ماذا فرض الله علي من الصيام ؟ . فقال : ( شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا ) . فقال : أخبرني ماذا فرض الله علي من الزكاة ؟ قال : فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الاسلام كلها . فقال : والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفلح إن صدق ، أو دخل الجنة إن صدق ) . رواه البخاري ومسلم . مواقيت الصلاة للصلاة أوقات محدودة لا بد أن تؤدى فيها ، لقول الله تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( 1 ) أي فرضا مؤكدا ثابتا ثبوت الكتاب . وقد أشار القرآن إلى هذه الأوقات فقال تعالى : ( وأقم الصلاة طرفي النهار ( 2 ) وزلفا من الليل ، إن الحسنات يذهبن السيئات ، ذلك ذكرى للذاكرين ( 3 ) ) . وفي سورة الإسراء : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ( 4 ) إلى غسق الليل ، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ( 5 ) ) . وفي سورة طه : ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى ( 6 ) )

--> ( 1 ) ( موقوتا ) أي منجما في أوقات محدودة ، سورة النساء : 103 . ( 2 ) قال الحسن : ( صلاة طرفي النهار ) : الفجر والعصر و ( زلف الليل ) قال : هما زلفتان ، صلاة المغرب وصلاة العشاء . ( 3 ) سورة هود آية : 114 . ( 4 ) ( دلوك الشمس ) زوالها ، اي أقمها لأول وقتها هذا ، وفيه صلاة الظهر ، منتهيا إلى غسق الليل ، وهو ابتداء ظلمته ، ويدخل فيه صلاة العصر والعشاءين . ( وقرآن الفجر ) : أي وأقم قرآن الفجر : أي صلاة الفجر ، ( مشهودا ) تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار . ( 5 ) الاسراء آية : 18 . ( 6 ) سورة طه آية : 12 .